هناك طريق جنوب العطاف يفصل المدينة بحي الشواهلة ودوار أولاد موسى يعرف عند أهالي العطاف بطريق الترك وقد سميت هذه الطريق بهذا الاسم نسبة للجيوش التركية التى كانت تمر من خلاله عبر المنطقة متجهة غربا وشرقا أقول هذا على حد تعبير غالبية مشايخ العطاف.
و يتفق غالبية الباحثين في تاريخ الجزائر على انهم يجدون صعوبة كبيرة في الحصول على المراجع الخاصة بالعهد التركي وقد يكون السبب الرئيسي في ذلك الى اتلاف الوثائق التاريخية للمدن و القبائل العربية عند احتلالها من طرف الاستعمار الفرنسي كما أن العهد العثماني لم يتسم في وقته بالاهتمام بتدوين الأحداث لأن العثمانين أنفيهم كانوا يعتمدون في نظامهم على تسيير الجيش و الادارة وهذه الأخيرة كان همها الوحيد جمع الضرائب من طرف الأهالي .
و بعد أن استولى عروج خير الدين على مدينة الجزائر في بداية القرن السادس عشر أضاف بسط نفوذه نحو الجهات الغربية في البلاد فاحتل مابين 1516م و 1517 م مليانة ثم تنس الى أن أسسوا بها امارة تمتد من قبر الرومية شرقا الى مصب نهر الشلف غربا قرب مستغانم وكان موطنهم ابتداء من القرن السابع الهجري مابين العطاف شرقا الى مستغانم غربا .
و قد واجه الاتراك صعوبات كبيرة عبر سنوات طويلة من اجل بسط مفوذهم بأراضي سهل الشلف الذي كان اكبر و أطول نهر في المغرب الأوسط و يبلغ طولة 700 كلم و قد كان مسرحا لمعارك عديدة في القرون الوسطى و العهد العثماني زكلنا يعلم أن وادي الشلف يشق أراضي العطاف .
فالأتراك أدركوا أهمية مليانة و سهول الشلف الاستراتيجية بما أنها تشرف على الطريق الواصل بين الجزائر و مدن و قبائل بايلك الغرب مثل تلمسان مستغانم و وهران وكانت الناحية الغربية كلها بيد باي وهران وكان حكمه ينتهي الى بوحلوان نواحي بومدفع وهذا مايدل على أن أراضي العطاف كانت تحت حكم باي الغرب وليس التيطري لأن هذا الأخير تحده متيجة و من الجهة الشرقية بني سليمان وبني جعد الى غاية نواحي عين بسام و كان كل بايلك ينقسم الى أقسام كثيرة يسمى كل واحد منها بالوطن وهو يشمل على عدة أعراش و العرش له قايد و القايد له تحت نظره شيوخ وهؤلاء شيوخ المداشر .
و السلطة التركية لم تفتك أملاك الأهالي كالأرض العروشية حيث أبقتهم على الحالة التى كانوا عليها منذ زمان بعيد متبعين فيها تقاليدخم فتركتهم و شأنهم يعتمدون على أنفسهم و يعيشون كما يحبون لكن وفي المقابل كانت حريصة على أخذ الضرائب وقد علمت من بعض مشايخ المنطقة الذين توارثوا بعض الحكايات من أجدادهم أن أهل قبيلة العطاف كانوا من أشد المعارضين لسلطة الأتراك بسبب الضرائب التى كانت تفرض عليهم و المتمثلة في نصيب مالي وغلات زراعية و هو الشيء الذي جعلهم يعبتعدون عن الزراعة حتى يتجنبوا هذه الضرائب الكبيرة فتحولت الأراضي الى موات وهي الأراضي التى تترك بدون استغلال رغم امكانية الانتفاع بعا الا أن الاهالي بالأرياف و السهول لم يكونوا يقبلون على استثمارها خاصة في أواخر العهد العثماني ومنها سهل الشلف و السهول الوهرانية وجهات التيطري الجنوبية اذ تحول الكثير من السكان من ممارسة الفلاحة الى امتهان الرعي مما جعل الحشائش البرية و الأشجار الغابية تغطي الجزء الأكبر منها .
- الجزائر في التاريخ من العهد الاسلامي الى بداية العهد العثماني
- الجزائر خلال رحلات المغاربة في العهد العثماني
آخر تحديث الاثنين, 24 أغسطس 2009 12:15
سقوط الدولة الزيانية و فرار بعض أمراءها الى العطاف
كتبها Administrator
الاثنين, 24 أغسطس 2009 11:29
الأكيد و المؤكد أن دوار أولاد موسى بالعطاف سمي بهذا الاسم نسبة الى ساكنها الأول وهو أحد أمراء بني زيان الذي جاء رفقة عائلته وحاشيته وخدمه وبعض ممتلكاته التى هربها من التوغل التركي في تلمسان واستقر هنا في العطاف وكان ذلك بعد أن ثار أهل تلمسان ومكنوا باب عروج العثماني من الدخول اليها (تلمسان)
لكن أبو حمو الثالث استنجد بحلفائه الأسبان وحاصروا عروج ثم هزموه وقتلوه سنة 1518 م وفي سنة 1528 م توفي أبو حمو أبي عبد الله بن محمد الثابتي حيث قوي نفوذ الأتراك في الوقت الذي حدثت فيه العديد من الفتن داخل امارة السلطة الزيانية التى تقلصت و أصبحت عبارة عن منطقة صغيرة تشمل تلمسان وبعض المدن المجاورة أما المنطقة الشرقية فكانت كلها تحت حكم الأتراك وكانت امارة الزيانيين تلفظ آخر أنفاسها الى أن قرر الأتراك خلع آخر أمراء بني زيان سنة 962 هـ/1554م
وبذلك انقرضت الدولة الزيانية وافترق بعض أمراءها على أراضي الجزائر ومنهم بني شعيب وشوشاوة و أولاد موسى في العطاف وفرقة أخرى بجبل اوراس .
آخر تحديث الاثنين, 24 أغسطس 2009 11:45
أمير مليانة يفر مستنجدا بقبيلة العطاف خوفا من الحفصيين
كتبها Administrator
الاثنين, 24 أغسطس 2009 10:51
ورد في كتاب تاريخ ابن خلدون انه في سنة 647 هـ كانت مليانة حدا فاصلا بين مملكة الزيانيين غربا و مملكة الحفصيين شرقا وقد كان على مليانة أميرا يدعى أبو علي محبا للرياسة وطامعا الى الاستبداد وقد تولى الامارة بعد أن هلك أبوه سنة 659 هـ
بلغ الخبر الى تونس معقل الحكومة الحفصية فأرسل الخليفة الحفصي أخاه مع مجموعة من العساكر وتسربوا الى مليانة ليلا واقتحموها من بعض المداخل مما جعل المستبد أبو علي الملياني يفر تحت جنح الليل حيث خرج من بعض قنوات البلد فلحق بقبائل العرب و نزل أمير قبيلة العطاف يعقوب بن موسى الذي آجره وقام بحمايته
المزيد من المقالات...
عبد الرحمن بن خلدون في ضيافة العطاف
كتبها Administrator
السبت, 08 أغسطس 2009 16:28
كان عبد الرحمن بن خلدون مقيما ببسكرة وكان قد تلقى دعوة لزيارة سلطان المغرب الاقصى والذي كان مريضا وارتحل بن خلدون رفقة أهله وولده يوم المولد النبوي لم يذكر فيها السنة متوجها الى المغرب ولما وصل الى مليانة التابعة للمغرب الأوسط تلقى خبر وفاة سلطان المغرب
و ان ابنه أبي بكر السعيد نصب للأمر في كفالة الوزير أبي بكر بن غازي وكان على رأس مليانة علي بن أبي علي النياطي ولما ارتحل بن خلدون من مليانة وصل الى العطاف وتوقف عند أهلها في ضيافة أميرها بن موسى من أولاد يعقوب ثم واصل طريقه الى أولاد عريف من أمراء قبيلة سويد رفقة بعض رجال العطاف و ارتحلوا جميعا الى بلاد المغرب
هذا وتتداول بعض القصص و الرويات عند بعض مشايخ العطاف أن ابن خلدون و هو في طريقه الى العطاف رفقة عائلته خرج كل سكان قبيلة العطاف و أمراؤها في استقباله وذلك بالطبول و الأشعار والذبيحة وكانت الليلة من أعظم ليالي العطاف
العطاف في العهد الروماني ( كانت تسمى TIGAVA CASTRA )
كتبها Administrator
الجمعة, 07 أغسطس 2009 16:22
قبل الوجود الروماني بالمنطقة كانت بربرية بعد أن عمرت بقبائلهم من غرب الاسكندرية بمصر الى المحيط الأطلسي بالمغرب الأصى وكانت هجرتهم نحو السهول وجبال الأراضي الجزائرية في العصر الحجري وقبل ميلاد المسيح عيسى عليه السلام بمدة لا تقل 30 قرنا
وكانت عاصمة البربر هي مدينة صيغة شمال تلمسان وكانت نواحي غرب مليانة تابعة لزناتة وكان من بين ملوكهم وصلات بن وزمار الذي أدرك أول الفتح الاسلامي . أما عن الحكومة الرومانية فان حدودها بالمغرب الكبير في القرن الأول للميلاد يمر شمال الأوارسي ويجتاز سهول سطيف ومجانة الى سور الغزلان ثم يتسع قليلا فيمر بالبرواقية وساحل الشلف ونواحي غليزان وغرب وهران بحيث يقتربجدا من البحر
و قد كان الرومان يعتنون كل الاعتناء بالمدن التى يسكنونها في المغرب الكبير وكانوا يجلبون اليها المياه العذبة من الاماكن البعيدة في السواقي المنقورة في الصخر و التى طانت تسمى الحنايا وقد كان يتمركز الرومان في المناطق الداخلية قرب الأنهار و الأودية كالموقع العسكري الذي يقع في الشمال الغربي لمدينة العطاف 02 كلم بحي بلعباس حيث توجد تلك المنطقة المبنية على سطح سهل شلف المسماة TIGAVA CASTRA .
و قد أسست حوالي 167 ميلاد من طرف BAINS PEDENS SEXTUS
وقد كان هذا الموقع تحت سلطة الامبراطوريين MARC AVRELLE ET VERUS
و تشهد على ذلك الآثار التى مازالت موجودة الى يومنا هذا شمال حي بلعباس اذ انه يحتوي على قطع مبنية بحجارة ذات حجم مصمم بأشكال هندسية متفرقة وقد صنفت من طرف علماء الآثار سنة 1940 وهذا ضمن حملة استكشاف شملت الآثار الرومانية الموجودة بسهل شلف وقد عرف عن العطاف وبعض المناطق المجاورة أنها تزخر بمبان ومعالم تاريخية هامة حيث ضمت منطقة العطاف في العهد القديم الى مقاطعة موريطانيا القيصرية التى كانت عاصمتها شرشال و انشأوا عدة مستعمرات ظلت عمائرها قائمة الى بداية الفتح الاسلامي مثل تيقافا كاسترا.
و منه باستطاعتنا القول أن منطقة العطاف كانت تسمى في العهد الروماني TIGAVA CASTRA
مثل مليانة التى كانت تسمى " زو كابرا " وعين الدفلى " ابيديوم نوفوم "
و موقع تيكافا كاسترا هو عبارة عن بقايا لمباني معسكر روماني على تل مرتفع في الضفة اليسرى لواد الشلف و الأخرى بقايا لقناة مائية رومانية مكونة من كتلتين من الحجارة المدكوكة كانت تمول المنطقة بالمياه جلبت من سد قديم ومساحتها 1.75 خكتار أما القناة الرومانية فطولها 6.46 متر و الارتفاع 2.60 متر ولمك يبقى من آثار تيقافا كاسترا غير أطلال قليلة ومندثرة تتطلب حفظها أما موقع تيكافا مونيسيبوم الذي ارجع الى بلدية العبادية والذي هو في الأصل تابع لمنطقة العطاف تفيد المصادر التاريخية أن هذهالمستعمرة كانت مؤهلة بالسكان وبها أراضي خصبة خلال الفترة الرومانية ومن أهم الآثار القائمة القنطرة المائية تدعى محليا ( قصر بنت السلطان ) بنيت بالآجر والدبش والحجارة وكانت تمتد من الشمال الى الشرق على مئات الأمتار وكانت تزود المدينة القديمة بالمياه اضافة الى ذلك هناك بقايا لرضيف على ضفاف نهر الشلف وبئر روماني بأحد الملكية الخاصة و هو عبارة عن اكتشاف جديد لم يسجل في المراجع و المصادر التاريخية
آخر تحديث السبت, 08 أغسطس 2009 16:16
هذه هي شجرة العطاف بحسب كتاب تاريخ الجزائر لمباركي الميلي
كتبها Administrator
الجمعة, 07 أغسطس 2009 15:58
كانت العطاف عبارة عن قبيلة كبيرة منتشرة في السهل الغربي للشلف و أما المدينة الحالية فلم تبن او تؤسس سوى بعد الاستعمار
و يعتبر أهل قبيلة العطاف في ذلك الزمان من العرب الأحرار وليس بربر بدليل ما قدمناه حول أنسابهم العربية وقد كانت مليانة تعتبر حدا فاصلا بين مملكة الزيانيين غربا والحفصيين شرقا وكانت أشهر القبائل في الناحية بنو توجين من البربر وقبيلة العطاف من العرب وكان موطن العطاف غربي مليانة وكان عليهم سلطانا اسمه يعقوب بم مصر بن عروة بن أبي ذئب بن حسن بن عياض بن عطاف بن زيان بن يعقوب وكانت حدود قبيلة العطاف مع قبيلة سويد سلسلة الونشريس وقد أقطع السلطان لقبيلة العطاف جبل دراك وما اليه من شلف . و أعتقد أن جبل دراك هم جبال تمولقة حاليا والله اعلم
والعطاف سميت باسم سكانها أولا و اسمه عطاف وهم كما ذكرنا سلفا عرب لا بربر.
من هنا جاءت العطاف
كتبها Administrator
الثلاثاء, 04 أغسطس 2009 11:41
ينسب الهلاليون أنفسهم الى جعفر بن أبي طالب و قال ابن خلدون والانسب ان يكونوا يمنيين من اليمن من المعقل و أمه ربيعة احدى بطون مذحج و بسائطهم من الطائف الى جبل غزوان شرقي مكة و هي مواطنهم في الجاهلية وحافظوا عليها مع توسعهم بعد الاسلام .
وجاء الهلاليون و أحلافهم الى الجزائر و دخلوها من ثلالث جهات على السواحل و الهضاب و الصحراء وهم قبائل عديدة وهي الأثبج و رياح وزغبة وقرة بن عبد مناف وكلهم أبناء أبي ربيعة بن نهيك بن هلال بن عمائر الأثبج هي دريد وكرفة وعياض و الضحاك ولطيف و العمور والعاصم ومقدم و العمارتان الأخيرتان نقلهم بنو عبد المؤمن الى المغرب الأقصى
و عمائر رياح هي مرادس وسعيد وعامر وعلي وعمائر زغبة هي يزيد وحصين ومالك وعامر وعروة .
ومالك بطونه ثلالث وهي بخيس والحرث وسيد ومن الحرث أفخاذ غريب و العطاف والديالم وبني الديلم ومن غريب فصيلة أولاد يعقوب.
أما حصين لهم بطنان عظيمان جندل وخراش ومن جندل خشعة و أولاد سعيد بن خنفر بن مالك بن فيصل.
وكانت مواطن مالك جنوب بني توجين ، مابين سعيدة و المدية ، أما العطاف بسهول غربي مليانة و الديالم قبلة الونشريس .